الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

388

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أكرمت الأنبياء بالنبوة ، ثم اخترت خلقي ، فجعلت خيارهم الأوصياء ، فقال آدم عليه السّلام : يا رب فاجعل وصيي خير الأوصياء ، فأوحى اللَّه عز وجل إليه : يا آدم أوص إلى شيث وهو هبة اللَّه بن آدم ، فأوصى آدم إلى شيث وأوصى شيث ، إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء ، التي أنزلها اللَّه عز وجل على آدم من الجنة فزوجها شيئا . وأوصى شبان إلى ابنه مجلث ، وأوصى مجلث إلى محوق ، وأوصى محوق ، إلى غثميشا ، وأوصى غثميشا إلى أخنوخ وهو إدريس النبي عليه السّلام : وأوصى إدريس إلى ناخور ، ودفعها ناخور إلى نوح عليه السّلام ، وأوصى نوح إلى سام ، وأوصى سام إلى عثامر ، وأوصى عثامر إلى برعيشاشا ، وأوصى برعيشاشا إلى يافث ، وأوصى يافث إلى برّة ، وأوصى برّة إلى جفيسة ، وأوصى جفيسة إلى عمران ، ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل ، وأوصى إسماعيل إلى إسحاق ، وأوصى إسحاق إلى يعقوب ، وأوصى يعقوب إلى يوسف ، وأوصى يوسف إلى بثرياء ، وأوصى بثريا إلى شعيب ، وأوصى شعيب إلى موسى بن عمران ، وأوصى موسى إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع إلى داود ، وأوصى داود إلى سليمان ، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا ، وأوصى آصف بن بريخا إلى زكريّا ، ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم عليه السّلام وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة ، ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ودفعها إليّ بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك ، واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، ولتكفرنّ بك الأمة ، ولتختلفنّ عليك اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذّ عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين " ، انتهى . أقول : هذا قد أشكل فيه بمقاتل بن سليمان فوثّقه بعضهم وضعّفه الآخرون بل